السيد عباس علي الموسوي
108
شرح نهج البلاغة
170 - ومن كلام له عليه السلام في وجوب اتباع الحق عند قيام الحجة كلّم به بعض العرب وقد أرسله قوم من أهل البصرة لما قرب عليه السلام منها ليعلم لهم منه حقيقة حاله مع أصحاب الجمل لتزول الشبهة من نفوسهم ، فبين له عليه السلام من أمره معهم ما علم به أنه على الحق ، ثم قال له : بايع ، فقال : إني رسول قوم ، ولا أحدث حدثا حتى أرجع إليهم . فقال عليه السلام : أرأيت لو أنّ الّذين وراءك بعثوك رائدا تبتغي لهم مساقط الغيث فرجعت إليهم وأخبرتهم عن الكلإ والماء ، فخالفوا إلى المعاطش والمجادب ، ما كنت صانعا قال : كنت تاركهم ومخالفهم إلى الكلإ والماء . فقال - عليه السلام - : فامدد إذا يدك . فقال الرّجل : فو اللّه ما استطعت أن أمتنع عند قيام الحجّة عليّ ، فبايعته عليه السّلام . والرّجل يعرف بكليب الجرميّ . اللغة 1 - الرائد : رسول القوم ينظر لهم مكان الكلأ . 2 - تبتغي : تطلب . 3 - المساقط : مكان السقوط والهبوط . 4 - الغيث : المطر . 5 - الكلأ : العشب وقيل هو النبت إذا طال وأمكن أن يرعى . 6 - المعاطش : مواضع العطش . 7 - المجادب : مواضع المحل القحط . 8 - امدد : ابسط .